الدرر البهية والروضة الندية والتعليقات الرضية
وروي الوجوب عن أحمد، وبعض الشافعية، وأهل الظاهر، وهو الحق.
ولم يأت في الأحاديث ما يشعر بصرف الأوامر بالوليمة عن المعنى الحقيقي (١) .
وأما كونها بشاة فأكثر، فيمكن أن يكون فعله ﷺ صارفا للوجوب على فرض عدم الاختصاص به، ويمكن أن يكون الأمر بالشاة فما فوقها مقيدا بالتمكن من ذلك، فيكون واجبا مع التمكن.
وذهب الجمهور إلى أنها سنة غير واجبة.
(
[حكم إجابة الداعي إلى وليمة العرس] :)
(ويجب الإجابة إليها) ، لحديث أبي هريرة في " الصحيحين "، وغيرهما: " شر الطعام طعام الوليمة؛ يدعى لها الأغنياء ويترك الفقراء، ومن لم يجب الدعوة فقد عصى الله ورسوله ".
وفيهما من حديث ابن عمر، أن النبي ﷺ قال:
" أجيبوا هذه الدعوة إذا دعيتم لها ".
وفي لفظ لهما من حديثه: " إذا دعي أحدكم إلى الوليمة فليأتها ".
وفي آخر لمسلم، وغيره من حديثه: " من دعي فلم يجب؛ فقد عصى الله ورسوله ".