الدرر البهية والروضة الندية والتعليقات الرضية
والمخلب: بكسر الميم، وفتح اللام؛ قال أهل اللغة: المراد به ما هو في الطير بمنزلة الظفر للإنسان، ويباح منه الحمام والعصفور؛ لأنهما من المستطاب.
(١٣ -
[الحمر الإنسية] :)
(و) من ذلك (الحمر الإنسية) ، وكان كثير من أهل الطباع السليمة من العرب يحرمونه، ويشبه الشياطين، وهو يرى الشيطان فينهق، وهو قوله ﷺ:
" إذا سمعتم نهيق الحمار؛ فتعوذوا بالله من الشيطان؛ فإنه رأى شيطانا " (١) ، ويضرب به المثل في الحمق والهوان.
وقد حرمه من العرب أذكاهم فطرة، وأطيبهم نفسا؛ كما في حديث البراء بن عازب في " الصحيحين "، وغيرهما: أنه ﷺ نهى يوم خيبر عن لحوم الحمر الإنسية.
وفيهما من حديث ابن عمر، وأبي ثعلبة الخشني نحوه.
وفي الباب غير ذلك، وقد ذهب إلى ذلك جمهور العلماء.
قلت: وأما الحمار الوحشي فاتفقوا على إباحته؛ كذا في " المسوى "، وأهدي له ﷺ الحمار الوحشي فأكله (٢) ؛ كذا في " الحجة البالغة ".