Skip to content

منهاج السنة النبوية

ابن تيمية

Printed page ١/ ٧٧

بِحَالٍ (١) ، وَلَا نَقَلَ هَذَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ (٢) أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ لَا نَقْلًا خَاصًّا (٣) ، وَلَا عَامًّا، بَلْ نَحْنُ نَعْلَمُ بِالِاضْطِرَارِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ (٤) يَذْكُرُ لِلنَّاسِ إِذَا أَرَادُوا الدُّخُولَ فِي دِينِهِ الْإِمَامَةَ لَا مُطْلَقًا، وَلَا مُعَيَّنًا، فَكَيْفَ تَكُونُ أَهَمَّ الْمَطَالِبِ فِي أَحْكَامِ الدِّينِ؟ .

وَمِمَّا يُبَيِّنُ ذَلِكَ أَنَّ الْإِمَامَةَ - بِتَقْدِيرِ الِاحْتِيَاجِ إِلَى مَعْرِفَتِهَا - لَا يَحْتَاجُ إِلَيْهَا مَنْ مَاتَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ. (٥) ﷺ مِنَ الصَّحَابَةِ، وَلَا يَحْتَاجُ إِلَى الْتِزَامِ حُكْمِهَا مَنْ عَاشَ مِنْهُمْ إِلَى (٦) بَعْدَ مَوْتِ النَّبِيِّ ﷺ، فَكَيْفَ يَكُونُ أَشْرَفُ مَسَائِلِ الْمُسْلِمِينَ، وَأَهَمُّ الْمَطَالِبِ فِي الدِّينِ لَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ أَحَدٌ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ؟ أَوَلَيْسَ الَّذِينَ آمَنُوا بِالنَّبِيِّ. [ﷺ] (٧) فِي حَيَاتِهِ، وَاتَّبَعُوهُ بَاطِنًا، وَظَاهِرًا، وَلَمْ يَرْتَدُّوا، وَلَمْ يُبَدِّلُوا هُمْ أَفْضَلَ الْخَلْقِ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ: أَهْلِ السُّنَّةِ، وَالشِّيعَةِ؟ فَكَيْفَ يَكُونُ أَفْضَلُ الْمُسْلِمِينَ لَا يَحْتَاجُ إِلَى أَهَمِّ الْمَطَالِبِ فِي الدِّينِ، وَأَشْرَفِ مَسَائِلِ الْمُسْلِمِينَ؟ .

[قول الرافضة إن الإمامة هي الأهم والرد على ذلك]

فَإِنْ قِيلَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ هُوَ الْإِمَامَ فِي حَيَاتِهِ، وَإِنَّمَا يَحْتَاجُ إِلَى الْإِمَامِ بَعْدَ مَمَاتِهِ، فَلَمْ تَكُنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ أَهَمَّ مَسَائِلِ الدِّينِ