Skip to content

منهاج السنة النبوية البرهان الأول " إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا " والجواب عليه

منهاج السنة النبوية

ابن تيمية

Printed page ٧/ ٥

[المنهج الثاني عند الرافضي في الأدلة من القرآن على إمامة علي ﵁]

[البرهان الأول " إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا " والجواب عليه]

قَالَ الرَّافِضِيُّ (١) : " الْمَنْهَجُ الثَّانِي: فِي الْأَدِلَّةِ الْمَأْخُوذَةِ مِنَ الْقُرْآنِ، وَالْبَرَاهِينِ الدَّالَّةِ عَلَى إِمَامَةِ عَلِيٍّ مِنَ الْكِتَابِ الْعَزِيزِ كَثِيرَةٌ (٢) .

الْأَوَّلُ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ﴾ [سُورَةُ الْمَائِدَةِ: ٥٥] وَقَدْ أَجْمَعُوا أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي عَلِيٍّ (٣) . قَالَ الثَّعْلَبِيُّ فِي إِسْنَادِهِ (٤) إِلَى أَبِي ذَرٍّ: [قَالَ] (٥) : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِهَاتَيْنِ وَإِلَّا صَمَتَا (٦) ، وَرَأَيْتُهُ بِهَاتَيْنِ وَإِلَّا عَمِيَتَا (٧) يَقُولُ: «عَلِيٌّ قَائِدُ الْبَرَرَةِ، وَقَاتِلُ الْكَفَرَةِ، فَمَنْصُورٌ (٨) مَنْ نَصَرَهُ، وَمَخْذُولٌ (٩) مَنْ خَذَلَهُ " أَمَا إِنِّي صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا) (١٠) صَلَاةَ الظُّهْرِ، فَسَأَلَ سَائِلٌ فِي الْمَسْجِدِ، فَلَمْ يُعْطِهِ أَحَدٌ شَيْئًا، فَرَفَعَ السَّائِلُ يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ، وَقَالَ: " اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَشْهَدُ أَنِّي) (١١) سَأَلْتُ فِي مَسْجِدِ