Skip to content

منهاج السنة النبوية الفصل الثاني في أن مذهب الإمامية واجب الاتباع كلام الرافضي على أبي ذر الغفاري وأبي بكر الصديق والرد عليه

منهاج السنة النبوية

ابن تيمية

Printed page ٤/ ٢٦٤

الْوَاجِبَ مُوَافَقَتُهُ بِحَسَبِ الْإِمْكَانِ، فَإِنْ أَمْكَنَ الْعِلْمُ وَإِلَّا اتَّبَعَ مَا أَمْكَنَ مِنَ التَّحَرِّي وَالِاجْتِهَادِ.

أَمَّا قِصَّةُ فَاطِمَةَ ﵂ فَمَا ذَكَرُوهُ مِنْ دَعْوَاهَا الْهِبَةَ وَالشَّهَادَةَ الْمَذْكُورَةَ وَنَحْوَ ذَلِكَ، لَوْ كَانَ صَحِيحًا لَكَانَ بِالْقَدْحِ فِيمَنْ يَحْتَجُّونَ لَهُ أَشْبَهَ مِنْهُ (١) بِالْمَدْحِ (٢) .

[كلام الرافضي على أبي ذر الغفاري وأبي بكر الصديق والرد عليه]

فَصْلٌ (٣) .

قَالَ الرَّافِضِيُّ (٤) : " وَقَدْ رُوِيَ عَنِ الْجَمَاعَةِ (٥) كُلُّهُمْ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ فِي حَقِّ أَبِي ذَرٍّ: " «مَا أَقَلَّتِ الْغَبْرَاءُ، وَلَا (٦) أَظَلَّتِ الْخَضْرَاءُ عَلَى ذِي لَهْجَةٍ أَصْدَقَ مِنْ أَبِي ذَرٍّ» ، وَلَمْ يُسَمُّوهُ صِدِّيقًا، وَسَمَّوا أَبَا بَكْرٍ [بِذَلِكَ] (٧) مَعَ أَنَّهُ لَمْ يَرِدْ مِثْلُ ذَلِكَ فِي حَقِّهِ ".

فَيُقَالُ هَذَا الْحَدِيثُ: لَمْ يَرْوِهِ الْجَمَاعَةُ كُلُّهُمْ، وَلَا هُوَ فِي