Skip to content

منهاج السنة النبوية الفصل الثاني في أن مذهب الإمامية واجب الاتباع كلام الرافضي على أبي بكر ﵁ أن النبي ﷺ لم يوله أبدا والرد عليه

منهاج السنة النبوية

ابن تيمية

Printed page ٥/ ٤٨٩

وَإِنَّمَا أَنْفَذَ جَيْشَ أُسَامَةَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ بَعْدَ مَوْتِ النَّبِيِّ ﷺ، وَقَالَ: لَا أَحُلُّ رَايَةً عَقَدَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَأَشَارَ عَلَيْهِ غَيْرُ وَاحِدٍ أَنْ يَرُدَّ الْجَيْشَ خَوْفًا عَلَيْهِمْ، فَإِنَّهُمْ خَافُوا أَنْ يَطْمَعَ النَّاسُ فِي الْجَيْشِ بِمَوْتِ النَّبِيِّ ﷺ، فَامْتَنَعَ أَبُو بَكْرٍ مِنْ رَدِّ الْجَيْشِ وَأَمَرَ بِإِنْفَاذِهِ، فَلَمَّا رَآهُمُ النَّاسُ يَغْزُونَ عَقِبَ مَوْتِ النَّبِيِّ ﷺ، كَانَ ذَلِكَ مِمَّا أَيَّدَ اللَّهُ بِهِ الدِّينَ، وَشَدَّ بِهِ قُلُوبَ الْمُؤْمِنِينَ، وَأَذَلَّ بِهِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ، وَكَانَ ذَلِكَ مِنْ كَمَالِ مَعْرِفَةِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، وَإِيمَانِهِ وَيَقِينِهِ وَتَدْبِيرِهِ [وَرَأْيِهِ] (١) .

[كلام الرافضي على أبي بكر ﵁ أن النبي ﷺ لم يوله أبدا والرد عليه]

(فَصْلٌ) (٢)

قَالَ الرَّافِضِيُّ (٣) : " وَأَيْضًا لَمْ يُوَلِّ النَّبِيُّ ﷺ أَبَا بَكْرٍ أَلْبَتَّةَ عَمَلًا فِي وَقْتِهِ، بَلْ وَلَّى عَلَيْهِ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ تَارَةً وَأُسَامَةَ أُخْرَى، وَلَمَّا أَنْفَذَهُ (٤) بِسُورَةِ " بَرَاءَةَ " رَدَّهُ بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ بِوَحْيٍ مِنَ اللَّهِ، وَكَيْفَ يَرْتَضِي (٥) الْعَاقِلُ إِمَامَةَ مَنْ لَا يَرْتَضِيهِ النَّبِيُّ (٦) ﷺ بِوَحْيٍ مِنَ اللَّهِ لِأَدَاءِ عَشْرِ آيَاتٍ مِنْ " بَرَاءَةَ "؟ ! ".