Skip to content

منهاج السنة النبوية الوجه الأول حتى الرابع من وجوه قول الرافضي وإنما كان مذهب الإمامية واجب الاتباع

منهاج السنة النبوية

ابن تيمية

Printed page ٢/ ٩٧

اللَّهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ، وَكَانَ أَزْهَدَ النَّاسِ بِاتِّفَاقِ الْخَلْقِ كَمَا قِيلَ فِيهِ: رَحِمَ اللَّهُ عُمَرَ لَقَدْ تَرَكَهُ الْحَقُّ مَا لَهُ [مِنْ] (١) صَدِيقٍ.

[فصل كلام ابن المطهر بعد المقدمة وجوب اتباع مذهب الإمامية لوجوه]

[الوجه الأول حتى الرابع من وجوه قول الرافضي وَإِنَّمَا كَانَ مَذْهَبُ الْإِمَامِيَّةِ وَاجِبَ الِاتِّبَاعِ]

(فَصْلٌ) قَالَ الرَّافِضِيُّ (٢) : " وَإِنَّمَا كَانَ مَذْهَبُ الْإِمَامِيَّةِ وَاجِبَ الِاتِّبَاعِ لِوُجُوهٍ: الْأَوَّلُ: لَمَّا نَظَرْنَا فِي الْمَذَاهِبِ وَجَدْنَا أَحَقَّهَا وَأَصْدَقَهَا وَأَخْلَصَهَا عَنْ شَوَائِبِ الْبَاطِلِ، وَأَعْظَمَهَا تَنْزِيهًا لِلَّهِ تَعَالَى وَلِرُسُلِهِ (٣) وَلِأَوْصِيَائِهِ، وَأَحْسَنُ الْمَسَائِلِ الْأُصُولِيَّةِ وَالْفُرُوعِيَّةِ مَذْهَبُ الْإِمَامِيَّةِ.

لِأَنَّهُمُ اعْتَقَدُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَخْصُوصُ بِالْأَزَلِيَّةِ وَالْقِدَمِ، وَأَنَّ كُلَّ مَا سِوَاهُ مُحْدَثٌ ; لِأَنَّهُ (٤) وَاحِدٌ، [وَأَنَّهُ] (٥) لَيْسَ بِجِسْمٍ [وَلَا جَوْهَرٍ، وَأَنَّهُ لَيْسَ بِمُرَكَّبٍ ; لِأَنَّ كُلَّ مُرَكَّبٍ مُحْتَاجٌ (٦) إِلَى جُزْئِهِ ; لِأَنَّ جُزْأَهُ