منهاج السنة النبوية
دُونَهُمْ (١) . قِيلَ: لَهُمْ وَأَهْلُ السُّنَّةِ أَكْثَرُ مِنْكُمْ، فَيَكُونُ الْحَقُّ مَعَهُمْ دُونَكُمْ، فَغَايَتُكُمْ أَنْ تَكُونَ سَائِرُ فِرَقِ الْإِمَامِيَّةِ (٢) . مَعَكُمْ بِمَنْزِلَتِكُمْ مَعَ سَائِرِ الْمُسْلِمِينَ، وَالْإِسْلَامُ هُوَ دِينُ اللَّهِ الَّذِي يَجْمَعُ أَهْلَ الْحَقِّ (٣) .
[فصل قول الرافضي " الوجه الثالث أن الإمامية جازمون بحصول النجاة لهم " والرد عليه]
فَصْلٌ. (٤) .
قَالَ الرَّافِضِيُّ (٥) .: " الْوَجْهُ الثَّالِثُ: أَنَّ الْإِمَامِيَّةَ جَازِمُونَ بِحُصُولِ النَّجَاةِ لَهُمْ وَلِأَئِمَّتِهِمْ (٦) -.، قَاطِعُونَ بِذَلِكَ (٧) .، وَبِحُصُولِ ضِدِّهَا لِغَيْرِهِمْ (٨) . . وَأَهْلُ السُّنَّةِ لَا يُجِيزُونَ وَلَا يَجْزِمُونَ (٩) . بِذَلِكَ لَا لَهُمْ وَلَا لِغَيْرِهِمْ. فَيَكُونُ اتِّبَاعُ أُولَئِكَ أَوْلَى ; لِأَنَّا لَوْ فَرَضْنَا مَثَلًا خُرُوجَ شَخْصَيْنِ مِنْ بَغْدَادَ يُرِيدَانِ الْكُوفَةَ فَوَجَدَا طَرِيقَيْنِ سَلَكَ كُلٌّ مِنْهُمَا طَرِيقًا، فَخَرَجَ ثَالِثٌ يَطْلُبُ الْكُوفَةَ، فَسَأَلَ أَحَدُهُمَا: إِلَى أَيْنَ تَذْهَبُ (١٠) ؟ فَقَالَ: إِلَى الْكُوفَةِ. فَقَالَ لَهُ: هَلْ طَرِيقُكُ