Skip to content

منهاج السنة النبوية الفصل الثاني في أن مذهب الإمامية واجب الاتباع كلام الرافضي على أبي بكر ﵁ عند الاحتضار والرد عليه

منهاج السنة النبوية

ابن تيمية

Printed page ٥/ ٤٨١

وَفِي طَرِيقٍ (١) أُخْرَى لِهَذِهِ الْخُطْبَةِ (٢) : " أَمَّا بَعْدُ فَاخْتَارَ اللَّهُ لِرَسُولِهِ الَّذِي عِنْدَهُ عَلَى الَّذِي عِنْدَكُمْ، وَهَذَا الْكِتَابُ الَّذِي (٣) هَدَى اللَّهُ بِهِ رَسُولَهُ (٤) ، فَخُذُوا بِهِ تَهْتَدُوا، لِمَا هَدَى اللَّهُ (٥) بِهِ رَسُولَهُ ﷺ (٦) ".

[كلام الرافضي على أبي بكر ﵁ عند الاحتضار والرد عليه]

(فَصْلٌ) (٧)

قَالَ الرَّافِضِيُّ (٨) : " وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ عِنْدَ مَوْتِهِ: لَيْتَنِي كُنْتُ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ هَلْ لِلْأَنْصَارِ فِي هَذَا الْأَمْرِ حَقٌّ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ فِي شَكٍّ مِنْ إِمَامَتِهِ وَلَمْ تَقَعْ صَوَابًا ".

وَالْجَوَابُ: أَنَّ هَذَا كَذِبٌ (٩) عَلَى أَبِي بَكْرٍ ﵁، وَهُوَ لَمْ يَذْكُرْ لَهُ إِسْنَادًا، وَمَعْلُومٌ أَنَّ مَنِ احْتَجَّ فِي أَيِّ مَسْأَلَةٍ كَانَتْ بِشَيْءٍ مِنَ النَّقْلِ، فَلَا بُدَّ أَنْ يَذْكُرَ إِسْنَادًا تَقُومُ بِهِ الْحُجَّةُ، فَكَيْفَ بِمَنْ يَطْعَنُ فِي السَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ بِمُجَرَّدِ حِكَايَةٍ لَا إِسْنَادَ لَهَا؟

ثُمَّ يُقَالُ: هَذَا يَقْدَحُ فِيمَا تَدَّعُونَهُ (١٠) مِنَ النَّصِّ عَلَى عَلِيٍّ، فَإِنَّهُ لَوْ كَانَ قَدْ