منهاج السنة النبوية
[الفصل الثالث في الأدلة الدالة على إمامة علي ﵁ بعد رسول الله ﷺ]
[المنهج الأول في الأدلة العقلية]
[الأول يجب أن يكون الإمام معصوما]
(فَصْلٌ)
قَالَ الرَّافِضِيُّ (١) : " الْفَصْلُ الثَّالِثُ: فِي الْأَدِلَّةِ الدَّالَّةِ عَلَى إِمَامَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ بَعْدَ رَسُولِ ﷺ (٢) . الْأَدِلَّةُ فِي (٣) ذَلِكَ كَثِيرَةٌ لَا تُحْصَى، لَكِنْ نَذْكُرُ الْمُهِمَّ مِنْهَا، وَنُنَظِّمُ (٤) أَرْبَعَةَ مَنَاهِجَ: الْمَنْهَجُ (٥) الْأَوَّلُ: فِي الْأَدِلَّةِ الْعَقْلِيَّةِ، وَهِيَ خَمْسَةٌ: الْأَوَّلُ: أَنَّ الْإِمَامَ يَجِبُ (٦) أَنْ يَكُونَ مَعْصُومًا، وَمَتَى كَانَ ذَلِكَ (٧) كَانَ الْإِمَامُ هُوَ عَلِيًّا ﵇.
أَمَّا الْمُقَدِّمَةُ الْأُولَى: فَلِأَنَّ الْإِنْسَانَ مَدَنِيٌّ بِالطَّبْعِ، لَا يُمْكِنُ أَنْ يَعِيشَ مُنْفَرِدًا؛ لِافْتِقَارِهِ فِي بَقَائِهِ إِلَى مَا يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ وَيَلْبَسُ وَيَسْكُنُ (٨) ، وَلَا يُمْكِنُ (٩) أَنْ يَفْعَلَهَا بِنَفْسِهِ، بَلْ يَفْتَقِرُ إِلَى مُسَاعَدَةِ