Skip to content

منهاج السنة النبوية الوجه الأول حتى الرابع من وجوه قول الرافضي وإنما كان مذهب الإمامية واجب الاتباع

منهاج السنة النبوية

ابن تيمية

Printed page ٢/ ٩٨

غَيْرُهُ، وَلَا عَرْضٍ] (١) وَلَا فِي مَكَانٍ وَإِلَّا لَكَانَ مُحْدَثًا، بَلْ نَزَّهُوهُ عَنْ مُشَابَهَةِ الْمَخْلُوقَاتِ.

وَأَنَّهُ تَعَالَى قَادِرٌ عَلَى جَمِيعِ الْمَقْدُورَاتِ، عَدْلٌ (٢) حَكِيمٌ لَا يَظْلِمُ أَحَدًا، وَلَا يَفْعَلُ الْقَبِيحَ - وَإِلَّا يَلْزَمُ الْجَهْلَ أَوِ الْحَاجَةَ (٣) ، تَعَالَى اللَّهُ عَنْهُمَا - وَيُثِيبُ الْمُطِيعَ لِئَلَّا يَكُونَ ظَالِمًا، وَيَعْفُو عَنِ الْعَاصِي أَوْ يُعَذِّبُهُ بِجُرْمِهِ مِنْ غَيْرِ ظُلْمٍ لَهُ.

وَأَنَّ أَفْعَالَهُ مُحْكَمَةٌ [مُتْقَنَةٌ] (٤) وَاقِعَةٌ لِغَرَضٍ وَمَصْلَحَةٍ وَإِلَّا لَكَانَ عَابِثًا، وَقَدْ قَالَ ﷾: ﴿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ﴾ [سُورَةُ الدُّخَانِ: ٣٨] (٥) ، وَأَنَّهُ أَرْسَلَ الْأَنْبِيَاءَ لِإِرْشَادِ الْعَالَمِ.

وَأَنَّهُ تَعَالَى غَيْرُ مَرْئِيٍّ وَلَا مُدْرَكٍ بِشَيْءٍ مِنَ الْحَوَاسِّ (٦) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ﴾ [سُورَةُ الْأَنْعَامِ: ١٠٣] (٧) ، وَأَنَّهُ (٨) لَيْسَ فِي جِهَةٍ.