Skip to content

منهاج السنة النبوية البرهان الأول " إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا " والجواب عليه

منهاج السنة النبوية

ابن تيمية

Printed page ٧/ ٦

رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمْ يُعْطِنِي أَحَدٌ شَيْئًا، وَكَانَ عَلِيٌّ رَاكِعًا، فَأَوْمَأَ بِخِنْصَرِهِ (١) الْيُمْنَى، وَكَانَ مُتَخَتِّمًا فِيهَا (٢) ، فَأَقْبَلَ السَّائِلُ حَتَّى أَخَذَ الْخَاتَمَ (٣) ، وَذَلِكَ بِعَيْنِ النَّبِيِّ ﷺ (٤) . فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ، وَقَالَ: " اللَّهُمَّ إِنَّ مُوسَى سَأَلَكَ وَقَالَ (٥) : ﴿رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي - وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي - وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي - يَفْقَهُوا قَوْلِي - وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي - هَارُونَ أَخِي - اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي - وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي﴾ [سُورَةُ طه: ٢٥ - ٣٢] (٦) فَأَنْزَلْتَ عَلَيْهِ قُرْآنًا نَاطِقًا: ﴿سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا فَلَا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا بِآيَاتِنَا﴾ [سُورَةُ الْقَصَصِ: ٣٥] . اللَّهُمَّ وَأَنَا مُحَمَّدٌ نَبِيُّكَ وَصَفِيُّكَ، اللَّهُمَّ فَاشْرَحْ لِي صَدْرِي، وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي، وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي، عَلِيًّا (٧) اشْدُدْ بِهِ ظَهْرِي " قَالَ أَبُو ذَرٍّ: " فَمَا اسْتَتَمَّ كَلَامُ (٨) [رَسُولِ اللَّهِ ﷺ] حَتَّى نَزَلَ عَلَيْهِ جِبْرِيلُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ (٩) فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ اقْرَأْ.