Skip to content

منهاج السنة النبوية

ابن تيمية

Printed page ١/ ٧٦

دِمَاءَهُمْ، وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا» .) (١) .

وَقَدْ قَالَ تَعَالَى: ﴿فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ﴾ [سُورَةُ التَّوْبَةِ: ٥] ، (٢ فَأَمَرَ بِتَخْلِيَةِ سَبِيلِهِمْ إِذَا تَابُوا مِنَ الشِّرْكِ، وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ، وَآتَوُا الزَّكَاةَ ٢) (٢) (٣ [وَكَذَلِكَ قَالَ. لِعَلِيٍّ لَمَّا بَعَثَهُ إِلَى خَيْبَرَ] ٣) (٣) .

وَكَذَلِكَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَسِيرُ فِي الْكُفَّارِ، فَيَحْقِنُ دِمَاءَهُمْ بِالتَّوْبَةِ مِنَ الْكُفْرِ لَا يَذْكُرُ لَهُمُ الْإِمَامَةَ بِحَالٍ، وَقَدْ قَالَ تَعَالَى بَعْدَ هَذَا: ﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ﴾ [سُورَةُ التَّوْبَةِ: ١١] ، فَجَعَلَهُمْ إِخْوَانًا فِي الدِّينِ بِالتَّوْبَةِ (٤ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَلَمْ يَذْكُرِ الْإِمَامَةَ بِحَالٍ.

وَمِنَ الْمُتَوَاتِرِ ٤) (٤) أَنْ (٥) الْكُفَّارَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَانُوا إِذَا أَسْلَمُوا أَجْرَى عَلَيْهِمْ أَحْكَامَ الْإِسْلَامِ، وَلَمْ يَذْكُرْ لَهُمُ الْإِمَامَةَ