Skip to content

منهاج السنة النبوية الحادي عشر الأحاديث التي رواها الجمهور عن وحوب محبته وموالاته

منهاج السنة النبوية

ابن تيمية

Printed page ٧/ ٣٩٩

عِنْدَ اللَّهِ (١) بِوَرَقَةٍ خَضْرَاءَ مَكْتُوبٍ فِيهَا بِبَيَاضٍ: إِنِّي قَدِ (٢) افْتَرَضْتُ مَحَبَّةَ عَلِيٍّ (٣) عَلَى خَلْقِي فَبَلِّغْهُمْ ذَلِكَ عَنِّي» . وَالْأَحَادِيثُ (٤) فِي ذَلِكَ لَا تُحْصَى كَثْرَةً مِنْ طُرُقِ الْمُخَالِفِينَ، وَهِيَ تَدُلُّ عَلَى أَفْضَلِيَّتِهِ (٥) ، وَاسْتِحْقَاقِهِ لِلْإِمَامَةِ ".

وَالْجَوَابُ مِنْ وُجُوهٍ: أَحَدُهَا: الْمُطَالَبَةُ بِتَصْحِيحِ النَّقْلِ، وَهَيْهَاتَ لَهُ بِذَلِكَ (٦) ، وَأَمَّا قَوْلُهُ: " رَوَاهُ أَحْمَدُ " فَيُقَالُ: أَوَّلًا: أَحْمَدُ لَهُ الْمُسْنَدُ الْمَشْهُورُ، وَلَهُ كِتَابٌ مَشْهُورٌ فِي " فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ " رَوَى فِيهِ أَحَادِيثَ لَا يَرْوِيهَا فِي الْمُسْنَدِ لِمَا فِيهَا مِنَ الضَّعْفِ ; لِكَوْنِهَا لَا تَصْلُحُ أَنْ تُرْوَى فِي الْمُسْنَدِ ; لِكَوْنِهَا مَرَاسِيلَ أَوْ ضِعَافًا (٧) ، بِغَيْرِ الْإِرْسَالِ، ثُمَّ إِنَّ هَذَا الْكِتَابَ زَادَ فِيهِ ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ زِيَادَاتٍ، ثُمَّ إِنَّ الْقَطِيعِيَّ (٨) - الَّذِي رَوَاهُ عَنِ ابْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ - زَادَ عَنْ شُيُوخِهِ زِيَادَاتٍ، وَفِيهَا أَحَادِيثُ مَوْضُوعَةٌ بِاتِّفَاقِ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ.

وَهَذَا الرَّافِضِيُّ وَأَمْثَالُهُ مِنْ شُيُوخِ الرَّافِضَةِ جُهَّالٌ، فَهُمْ يَنْقُلُونَ مِنْ هَذَا الْمُصَنَّفِ فَيَظُنُّونَ أَنَّ كُلَّ مَا رَوَاهُ الْقَطِيعِيُّ، أَوْ عَبْدُ اللَّهِ قَدْ رَوَاهُ أَحْمَدُ نَفْسُهُ (٩) ، وَلَا يُمَيِّزُونَ بَيْنَ شُيُوخِ أَحْمَدَ، وَشُيُوخِ الْقَطِيعِيِّ، ثُمَّ يَظُنُّونَ أَنَّ أَحْمَدَ