Skip to content

منهاج السنة النبوية الحادي عشر الأحاديث التي رواها الجمهور عن وحوب محبته وموالاته

منهاج السنة النبوية

ابن تيمية

Printed page ٧/ ٣٩٧

ذِكْرِ فَضَائِلِ الثَّلَاثَةِ مَا هُوَ مِنْ أَعْظَمِ الْحُجَجِ عَلَيْهِ، فَإِنْ كَانَ هَذَا الْقَدْرُ حُجَّةً فَهُوَ حَجَّةٌ لَهُ وَعَلَيْهِ، وَإِلَّا فَلَا يَحْتَجُّ بِهِ.

الْوَجْهُ الرَّابِعُ: أَنَّ هَذَا مُعَارَضٌ بِمَا هُوَ أَقْوَى مِنْهُ، وَهُوَ أَنَّ إِجْمَاعَ الْأُمَّةِ حُجَّةٌ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالْإِجْمَاعِ، وَالْعِتْرَةُ بَعْضُ الْأُمَّةِ فَيَلْزَمُ مِنْ ثُبُوتِ إِجْمَاعِ الْأُمَّةِ إِجْمَاعُ الْعِتْرَةِ، وَأَفْضَلُ الْأُمَّةِ أَبُو بَكْرٍ، كَمَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ وَيَأْتِي.

وَإِنْ كَانَتِ الطَّائِفَةُ الَّتِي إِجْمَاعُهَا حُجَّةٌ يَجِبُ اتِّبَاعُ قَوْلِ أَفْضَلِهَا مُطْلَقًا، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ هُوَ الْإِمَامَ ثَبَتَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ هُوَ الْإِمَامُ، وَإِنْ لَمْ يَجِبْ أَنْ يَكُونَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ بَطَلَ مَا ذَكَرُوهُ فِي إِمَامَةِ عَلِيٍّ، فَنِسْبَةُ أَبِي بَكْرٍ إِلَى جَمِيعِ الْأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا كَنِسْبَةِ عَلِيٍّ إِلَى الْعِتْرَةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا عَلَى قَوْلِ هَذَا.

[الحادي عشر الأحاديث التي رواها الجمهور عن وحوب محبته وموالاته]

فَصْلٌ

قَالَ الرَّافِضِيُّ (١) : " الْحَادِي عَشَرَ: مَا رَوَاهُ الْجُمْهُورُ مِنْ وُجُوبِ (٢) مَحَبَّتِهِ وَمُوَالَاتِهِ: رَوَى أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ * أَخَذَ بِيَدِ حَسَنٍ وَحُسَيْنٍ، فَقَالَ مَنْ أَحَبَّنِي وَأَحَبَّ (٣) هَذَيْنِ وَأَبَاهُمَا وَأَمَّهُمَا فَهُوَ مَعِي (٤) فِي دَرَجَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ» (٥) ".