Skip to content

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ٣٢٨

١٨ ـ باب النهي عن البدع ومحدثات الأمور

قال المؤلف ـ رحمه الله تعالى ـ (باب النهي عن البدع ومحدثات الأمور) والبدع هي الأشياء التي يبتدعها الإنسان، هذا هو معناها في اللغة العربية، ومنه قوله تعالى: (بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِذَا قَضَى أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ) (البقرة: ١١٧) ، أي خالقها على غير مثال سبق، يعني لم يسبق لهما نظير، بل ابتدعهما وأنشأهما أولاً.

والبدعة في الشرع كل من تعبد لله ﷾ بغير ما شرع عقيدة أو قولاً أو فعلاً، فمن تعبد لله بغير ما شرعه الله من عقيدة أو قول أو فعل فهو مبتدع.

فإذا أحدث الإنسان عقيدة في أسماء الله وصفاته مثلاً فهو مبتدع، أو قال قولاً لم يشرعه الله ورسوله فهو مبتدع، أو فعل لم يشرعه الله ورسوله فهو مبتدع.

وليعلم أن الإنسان المبتدع يقع في محاذير كثيرة:

أولاً: أن ما ابتدعه فهو ضلال بنص القرآن والسنة، وذلك أن ما جاء به النبي ﷺ فهو الحق، وقد قال الله تعالى: (فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلالُ) (يونس: ٣٢) ، هذا دليل القرآن. ودليل السنة قوله ﷺ: (كل بدعة ضلالة) ، ومعلوم أن المؤمن لا يختار أن يتبع طريق الضالين الذين يتبرأ منهم المصلي في كل صلاة (اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ