شرح رياض الصالحين لابن عثيمين
٦٣- باب التنافس في أمور الآخرة والاستنكار مما يتبرك به
قال الله تعالى: (وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ) (المطففين: ٢٦) .
١/٥٦٩- وعن سهل بن سعدٍ ﵁ أن رسول الله ﷺ أتي بشراب، فشرب منهُ، وعن يمينه غُلام وعن يساره الأشياخ، فقال للغلام ((أتأذن لي أن أعطي هؤلاء؟)) فقال الغلامُ: والله يا رسول الله، لا أوثرُ بنصيبي منك أحداً، فتلهُ رسول الله ﷺ في يده. متفق عليه.
[الشَّرْحُ]
ذكر المؤلف ﵀ في آخر باب فضل الإيثار، حديث أبي موسى الأشعري ﵁، وأصحابه الذين هم من الأشعريين من أهل اليمن، كانوا يتساعدون في أمورهم، فإذا أتاهم شيء من المال جمعوه ثم اقتسموه بينهم بالسوية. قال النبي ﷺ: ((فهم مني وأنا منهم)) قال ذلك تشجيعاً لما يفعلونه.
وهذا الحديث أصلُ في الجمعيات التعاونية التي يفعلها بعض الناس اليوم، تجتمع القبيلة على أن يضعوا صندوقاً يجمعون فيه ما يريد الله ﷿ من المال؛ إما بالنسبة وإما بالاجتهاد والترشيح، فيكون مثلاً على