شرح رياض الصالحين لابن عثيمين
Text
كتاب الاعتكاف
١٢٦٨ - عن ابن عمر ﵄ قال: كان رسول الله ﷺ يعتكف العشر الأواخر من رمضان متفق عليه.
١٢٦٩ - وعن عائشة ﵂ أن النبي ﷺ كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله تعالى ثم اعتكف أزواجه من بعده متفق عليه.
١٢٧٠ - وعن أبي هريرة ﵁ قال كان النبي ﷺ يعتكف في كل رمضان عشرة أيام فلما كان العام الذي قبض فيه اعتكف عشرين يوما رواه البخاري.
[الشَّرْحُ]
باب فضل من فطر صائما هو آخر ما ذكره النووي ﵀ في كتابه رياض الصالحين فيما يتعلق بالصيام وذلك أن من نعمة الله ﷾ على عباده أن شرع لهم التعاون على البر والتقوى ومن ذلك تفطير الصائم لأن الصائم مأمور بأن يفطر وأن يعجل الفطر فإذا أعين على هذا فهو من نعمة الله ﷿ ولهذا قال النبي ﷺ: من فطر صائما فله مثل أجره من غير أن ينقص من أجر الصائم شيء.
واختلف العلماء في معنى من فطر صائما فقيل: إن المراد من فطره على أدنى ما يفطر به الصائم ولو بتمرة.
وقال بعض العلماء: المراد بتفطيره أن يشبعه لأن هذا هو الذي ينفع الصائم طول ليله وربما يستغني به عن السحور؟ ولكن ظاهر الحديث أن الإنسان لو فطر صائما ولو بتمرة واحدة فإنه له مثل أجره.
ولهذا ينبغي للإنسان أن يحرص على إفطار الصائمين بقدر المستطاع لاسيما مع حاجة الصائمين وفقرهم أو حاجتهم لكونهم لا يجدون من يقوم بتجهيز الفطور لهم وما أشبه ذلك.
ثم ذكر رحمه الله تعالى باب الاعتكاف.
والاعتكاف: لزوم المسجد لطاعة الله ﷿ وهو مشروع في العشر الأواخر من رمضان لأن النبي ﷺ كان يعتكف العشر الأخير ثم اعتكف العشر الأوسط يتحرى ليلة القدر ثم قيل له: (إنها في العشر الأواخر) فصار يعتكف العشر الأواخر من رمضان وبهذا عرفنا أنه لا