شرح رياض الصالحين لابن عثيمين
Text
كتاب الأمور المنهي عنها
باب تحريم الغيبة والأمر بحفظ اللسان
[الشَّرْحُ]
قال المؤلف ﵀ في كتابه رياض الصالحين، باب تحريم الغيبة ووجوب حفظ اللسان، ثم ذكر عدة آيات في هذا المعنى.
والغيبة بينها النبي ﷺ حين قال لأصحابه أتدرون ما الغيبة؟ قالوا: الله ورسوله أعلم قال: الغيبة ذكرك أخاك بما يكره، فقالوا: يا رسول الله أرأيت إن كان في أخي ما أقول؟ قال: إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته، وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بهته يعني مع الغيبة، فالغيبة من كبائر الذنوب التي لا تكفرها الصلاة ولا الصدقة ولا الصيام ولا غيرها من الأعمال الصالحة، بل تبقى على الموازنة، قال ابن عبد القوي ﵀ في نظمه الآداب:
وقد قيل صغرى غيبة ونميمة ...
وكلتاهما على نص أحمد
أي أحمد بن حنبل ﵀، يعني أنه قد نص على أن الغيبة والنميمة من كبائر الذنوب.
وقول النبي ﷺ في تعريف الغيبة ذكرك أخاك بما يكره، يشمل ما يكرهه من عيب خلقي وعيب خلقي وعيب ديني، كل شيء يكرهه فإنك إذا ذكرته به فهي غيبة، من العيب الخلقي مثلاً لو اغتبته أنه أعرج، أعور، أو طويل، أو قصير، أو ما أشبه ذلك، هذه غيبة، أو خلقي كما لو ذكرته بأنه ليس بعفيف يعني يتتبع النساء ينظر إلى النساء ينظر إلى المردان وما أشبه ذلك أو عيب ديني، بأن تقول إنه مبتدع أو إنه لا يصلي مع الجماعة، إنه لا