Skip to content

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ٢٤٨

١٦ ـ باب الأمر بالمحافظة على السنة وآدابها

قال الله تعالى: (وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا) (الحشر: ٧) وقال تعالى: (وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى) (النجم: ٣، ٤) وقال تعالى: (قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ) (آل عمران: ٣١) ، وقال تعالى: (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً) (الأحزاب: ٢١) .

[الشَّرْحُ]

قال المؤلف ـ رحمه الله تعالى ـ: باب الأمر بالمحافظة على السنة وآدابها، السنة: يراد بها سنة الرسول ﷺ، وهي طريقته التي كان عليها في عباداته وأخلاقه ومعاملاته، فهي أقواله ﷺ وأفعاله وإقراراته، هذه هي السنة. ويطلق الفقهاء السنة على العمل الذي يترجح فعله على تركه، وهو الذي يثاب على فعله، ولا يعاقب على تركه.

ولا شك أن الرسول ﵊ بعثه الله ـ تعالى ـ بالهدى ودين الحق. والهدى: هو العلم النافع ودين الحق: هو العمل الصالح، فلابد من علم، ولابد من عمل، ولا يمكن أن يحافظ الإنسان على سنة الرسول ﷺ إلا بعد أن يعلمها، وعليه فيكون الأمر بالمحافظة على السنة أمراً بالعلم وطلب العلم.

وطلب العلم ينقسم إلى ثلاثة أقسام: فرض عين، وفرض كفاية، وسنة.