Skip to content

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين ١٥ ـ باب المحافظة على الأعمال

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ٢٤٠

١٥ ـ باب المحافظة على الأعمال

قال الله تعالى: (أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ) (الحديد: ١٦) ، وقال تعالى: (وَقَفَّيْنَا بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَآتَيْنَاهُ الْأِنْجِيلَ وَجَعَلْنَا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا) (الحديد: ٢٧) ، وقال تعالى: (وَلا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكَاثاً) (النحل: ٩٢) ، وقال تعالى: (وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ) (الحجر: ٩٩) .

وأما الأحاديث؛ فمنها حديث عائشة: وكان أحب الدين إليه ما داوم صاحبه عليه وقد سبق في الباب قبله.

[الشَّرْحُ]

قال المؤلف ﵀: باب المحافظة على الأعمال: يعني الأعمال الصالحة.

لما ذكر ﵀ باب الاقتصاد في الطاعة، وأن الإنسان لا ينبغي أن يشق على نفسه في العبادة وإنما يكون متمشياً على هدى النبي ﷺ أعقبه بهذا الباب الذي فيه المحافظة على الطاعة، وذلك أن كثيراً من الناس ربما يكون نشيطاً مقبلاً على الخير فيجتهد، ولكنه بعد ذلك يفتر ثم يتقاعس ويتهاون.

وهذا يجري كثيراً للشباب، لأن الشاب يكون عنده اندفاع قوي أو