Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ١/ ٥٧

وذهب بعض العلماء: إلى كراهة البول قائماً.

أ- لحديث عائشة ﵂ قالت (من حدثكم أن رسول الله ﷺ كان يبول قائماً فلا تصدقوه، ما كان يبول إلا قاعداً) رواه الترمذي وهو حديث صحيح.

ب- وعن بريدة. قال: قال ﷺ (ثلاث من الجفاء: أن يبول الرجل قائماً، أو يمسح جبهته قبل أن يفرغ من صلاته، أو ينفخ في سجوده) رواه البراز.

والصحيح الجواز من غير كراهة.

وأما الجواب عن حديث عائشة: فيقال أن هذا مستند إلى علمها فيحمل على ما وقع منه في البيوت، وأما في غير البيوت فلم تطلع هي عليه، وقد حفظه حذيفة.

وأما حديث بريدة فضعيف.

قال الترمذي: حديث بريدة في هذا غير محفوط، وتابعه المباركفوري.

• أن الأكثر والأغلب من فعل الرسول هو البول قاعداً لحديث عائشة السابق (من حدثكم أن رسول الله ﷺ كان يبول قائماً فلا تصدقوه، ما كان يبول إلا قاعداً).

• اختلف في سبب بول النبي ﷺ قائماً:

فقيل: لأنه لم يجد مكاناً للقعود.

وقيل: ما روي في رواية ضعيفة أنه بال قائماً لعلّة بمأبضه - والمَأبَض هو باطن الركبة -.

وقيل: لأن العرب كانت تستشفي لوجع الصلب بذلك.

وقيل: لأنها حالة يؤمن فيها خروج الحدث من السبيل الآخر في الغالب بخلاف حالة القعود.

وقيل: فعل ذلك لبيان الجواز، وهذا القول هو الصحيح، وكانت عادته المستمرة البول قاعداً، لحديث عائشة السابق (من حدثكم أن النبي ﷺ كان يبول قائماً … ) (شرح نووي).

قال ابن حجر: والأظهر أنه فعل ذلك لبيان الجواز. (الفتح).