دروس فقهية - اللهيميد
-
وقد جاءت الفضائل الكثيرة في فضل الرباط في سبيل الله:
أولاً: رباط يوم خير من الدنيا ومتاعها.
عن سهل بن سعدٍ السَّاعدي ﵁. أنَّ رسولَ الله ﷺ قال (رباطُ يومٍ في سبيلِ الله خيرٌ من الدُّنيا ومَا عليها). رواه البخاري
ثانيا: الرباط أمان من النار.
عن ابن عباس أن النبي ﷺ قال (عَيْنَانِ لَا تَمَسُّهُمَا النَّارُ: عَيْنٌ بَكَتْ مِنْ خَشْيَةِ اللَّه، وَعَيْنٌ بَاتَتْ تَحْرُسُ فِي سَبِيلِ الله) رواه الترمذي.
ثالثاً: الرباط خير من صلاة وصوم تطوع.
عن سَلْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ (رِبَاطُ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ خَيْرٌ مِنْ صِيَامِ شَهْرٍ وَقِيَامِهِ وَإِنْ مَاتَ جَرَى عَلَيْهِ عَمَلُهُ الَّذِى كَانَ يَعْمَلُهُ وَأُجْرِىَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ وَأَمِنَ الْفَتَّانَ) رواه مسلم.
رابعاً: من مات مرابطاً أمّنه الله من عذاب الله، ولا ينقطع عمله.
أ-لحديث سلمان السابق (رِبَاطُ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ خَيْرٌ مِنْ صِيَامِ شَهْرٍ وَقِيَامِهِ، وَإِنْ مَاتَ جَرَى عَلَيْهِ عَمَلُهُ الَّذِى كَانَ يَعْمَلُهُ وَأُجْرِىَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ وَأَمِنَ الْفَتَّانَ).
قال النووي: هذِهِ فَضِيلَة ظَاهِرَة لِلْمُرَابِطِ، وَجَرَيَان عَمَله بَعْد مَوْته فَضِيلَة مُخْتَصَّة بِهِ، لَا يُشَارِكهُ فِيهَا أَحَد، وَقَدْ جَاءَ صَرِيحًا فِي غَيْر
مُسْلِم: " كُلّ مَيِّت يُخْتَم عَلَى عَمَله إِلَّا الْمُرَابِط فَإِنَّهُ يُنَمَّى لَهُ عَمَله إِلَى يَوْم الْقِيَامَة ".
قَوْله ﷺ (وَأَجْرَى عَلَيْهِ رِزْقه)
مُوَافِق لِقَوْلِ اللَّه تَعَالَى فِي الشُّهَدَاء: ﴿أَحْيَاء عِنْد رَبّهمْ يُرْزَقُونَ﴾ وَالْأَحَادِيث السَّابِقَة أَنَّ أَرْوَاح الشُّهَدَاء تَأْكُل مِنْ ثِمَار الْجَنَّة.