Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٥/ ٣٦٣

-

وقد جاءت الفضائل الكثيرة في فضل الرباط في سبيل الله:

أولاً: رباط يوم خير من الدنيا ومتاعها.

عن سهل بن سعدٍ السَّاعدي ﵁. أنَّ رسولَ الله ﷺ قال (رباطُ يومٍ في سبيلِ الله خيرٌ من الدُّنيا ومَا عليها). رواه البخاري

ثانيا: الرباط أمان من النار.

عن ابن عباس أن النبي ﷺ قال (عَيْنَانِ لَا تَمَسُّهُمَا النَّارُ: عَيْنٌ بَكَتْ مِنْ خَشْيَةِ اللَّه، وَعَيْنٌ بَاتَتْ تَحْرُسُ فِي سَبِيلِ الله) رواه الترمذي.

ثالثاً: الرباط خير من صلاة وصوم تطوع.

عن سَلْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ (رِبَاطُ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ خَيْرٌ مِنْ صِيَامِ شَهْرٍ وَقِيَامِهِ وَإِنْ مَاتَ جَرَى عَلَيْهِ عَمَلُهُ الَّذِى كَانَ يَعْمَلُهُ وَأُجْرِىَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ وَأَمِنَ الْفَتَّانَ) رواه مسلم.

رابعاً: من مات مرابطاً أمّنه الله من عذاب الله، ولا ينقطع عمله.

أ-لحديث سلمان السابق (رِبَاطُ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ خَيْرٌ مِنْ صِيَامِ شَهْرٍ وَقِيَامِهِ، وَإِنْ مَاتَ جَرَى عَلَيْهِ عَمَلُهُ الَّذِى كَانَ يَعْمَلُهُ وَأُجْرِىَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ وَأَمِنَ الْفَتَّانَ).

قال النووي: هذِهِ فَضِيلَة ظَاهِرَة لِلْمُرَابِطِ، وَجَرَيَان عَمَله بَعْد مَوْته فَضِيلَة مُخْتَصَّة بِهِ، لَا يُشَارِكهُ فِيهَا أَحَد، وَقَدْ جَاءَ صَرِيحًا فِي غَيْر

مُسْلِم: " كُلّ مَيِّت يُخْتَم عَلَى عَمَله إِلَّا الْمُرَابِط فَإِنَّهُ يُنَمَّى لَهُ عَمَله إِلَى يَوْم الْقِيَامَة ".

قَوْله ﷺ (وَأَجْرَى عَلَيْهِ رِزْقه)

مُوَافِق لِقَوْلِ اللَّه تَعَالَى فِي الشُّهَدَاء: ﴿أَحْيَاء عِنْد رَبّهمْ يُرْزَقُونَ﴾ وَالْأَحَادِيث السَّابِقَة أَنَّ أَرْوَاح الشُّهَدَاء تَأْكُل مِنْ ثِمَار الْجَنَّة.