Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٥/ ٣٨١

فائدة:

وبوب ابن النحاس على فضله في كتابه (مشارع الأشواق إلى مصارع العشاق) وذكر حديث الصحيحين السابق، وحديث أبي داود ثم قال بعد كلام:

واعلم أن لغزو البحر فضائل ليست لغزو البر:

منها: أن شهيد البحر أفصل على الإطلاق من شهيد البر.

ومنها: أن غزوة في البحر أفضل من عشر غزوات في البر.

لما روي عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله ﷺ (غزوة في البحر خير من عشر غزواتٍ في البر، ومن أجاز البحر فكأنما أجاز الأودية كلها، والمائد فيه كالمتشحط في دمه).

وذكر عدة أحاديث وآثار أخرى تدل على فضله يمكن الرجوع لها في الكتاب المذكور.

(ويُقاتِلُ كلُّ قومٍ من يَلِيهِم من العدُوِّ).

والْأَصْلُ فِي هَذَا قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنْ الْكُفَّارِ) وَلِأَنَّ الْأَقْرَبَ أَكْثَرُ ضَرَرًا، وَفِي قِتَالِهِ دَفْعُ ضَرَرِهِ عَنْ الْمُقَابِلِ لَهُ، وَعَمَّنْ وَرَاءَهُ، وَالِاشْتِغَالُ بِالْبَعِيدِ عَنْهُ، يُمَكِّنُهُ مِنْ انْتِهَازِ الْفُرْصَةِ فِي الْمُسْلِمِينَ؛ لِاشْتِغَالِهِمْ عَنْهُ.

فائدة:

قوله تعالى (قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنْ الْكُفَّارِ).

قال القرطبي: في الآية أنه سبحانه عرّفهم كيفية الجهاد وأن الابتداء بالأقرب فالأقرب من العدوّ، ولهذا بدأ رسول الله ﷺ بالعرب، فلما فرغ قصد الروم وكانوا بالشام.