دروس فقهية - اللهيميد
فقول الرسول ﷺ (إلا الديْن) فيه تنبيه على جميع حقوق الآدميين، وأن الشهادة والجهاد وغيرهما من أعمال البر لا يكفّر حقوق الآدميين، فإذا كانت حقوقهم بهذه الأهمية فلا يجوز تعريضها للخطر بغير إذن أصحاب تلك الحقوق.
ب- لأن الجهاد تقصد منه الشهادة التي تفوت بها النفس، وبفواتها يفوت الحق، فلا يجوز بغير إذن صاحب الحق.
وهذا الراجح.
(وَيَتَفَقَّدُ الإِمَامُ جَيْشَهُ عِنْدَ المَسِير)
أي: يجب على الإمام وجوباً قبل الخروج والمسير أن يتفقد الجيش، كي يمنع من لا يصلح للحرب.
لأن النبي ﷺ في معركة أحد استعرض الجيش، … فلما وصل إلى ابن عمر ﵁ لم يأذن له بالخروج لأنه لم يبلغ.
واستعرض النبي ﷺ كل الجيش في بدر وأيضاً أخرج جملة من الصحابة منهم أسامة لأنه لم يبلغ.
(وَيَمْنَعُ المُخَذِّلَ والمُرْجِفَ).
أي: أي: يجب على الإمام أن يمنع من لا يصلح للجهاد كالمخذل والمرجف.
المخذل: الذي يفند الناس عن القتال، ويزهدهم فيه، كالقائل: الحر شديد، أو البرد شديد، والمشقة شديدة، أو لا تؤمن هزيمة الجيش.
والمرجف: كالذي يقول: هلكت سرية المسلمين. (يهول قوة العدو).