Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٥/ ٣٦٤

قَوْله ﷺ (أَمِنَ الْفُتَّانَ) ضَبَطُوا (أَمِنَ) بِوَجْهَيْنِ: أَحَدهمَا (أَمِنَ) بِفَتْحِ الْهَمْزَة وَكَسْر الْمِيم مِنْ غَيْر (وَاو) وَالثَّانِي (أُومِن) بِضَمِّ الْهَمْزَة وَبِوَاوٍ.

وَأَمَّا (الْفُتَّان) فَقَالَ الْقَاضِي: رِوَايَة الْأَكْثَرِينَ بِضَمِّ الْفَاء جَمْع (فَاتِن) قَالَ: وَرِوَايَة الطَّبَرِيّ بِالْفَتْحِ، وَفِي رِوَايَة أَبِي دَاوُدَ فِي سُنَنه (أُومن مِنْ فَتَّانِي الْقَبْر). (شرح مسلم).

ب- وعَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ (كُلُّ الْمَيِّتِ يُخْتَمُ عَلَى عَمَلِهِ إِلاَّ الْمُرَابِطَ، فَإِنَّهُ يَنْمُو لَهُ عَمَلُهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَيُؤَمَّنُ مِنْ فَتَّانِ الْقَبْر) رواه أبو داود.

والحديث صححه ابن العربي، وابن دقيق العيد، وابن حجر في "فتح الباري".

قال الإمام السرخسي ﵀: " ومعنى هذا الوعد في حق من مات مرابطاً - والله أعلم - أنه في حياته كان يُؤمِّن المسلمين بعمله، فيجازَى في قبره بالأمن مما يخاف منه.

أو لَمَّا اختار في حياته المقام في أرض الخوف والوحشة لإعزاز الدين، يُجازَى بدفع الخوف والوحشة عنه في القبر.

- سئلْ ابن تيمية: هل الْأَفْضَلُ الْمُجَاوَرَةُ بِمَكَّةَ؟ أَوْ بِمَسْجِدِ النَّبِيِّ ﷺ؟ أَوْ الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى؟ أَوْ بِثَغْرِ مِنْ الثُّغُورِ لِأَجْلِ الْغَزْوِ؟ وَفِيمَا يُرْوَى عَنْ النَّبِيِّ ﷺ ﴿مَنْ زَارَ قَبْرِي وَجَبَتْ لَهُ شَفَاعَتِي﴾. و ﴿مَنْ زَارَ الْبَيْتَ وَلَمْ يَزُرْنِي فَقَدْ جَفَانِي﴾ وَهَلْ زِيَارَةُ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى وَجْهِ الِاسْتِحْبَابِ أَمْ لَا؟ أَفْتُونَا مَأْجُورِينَ.