دروس فقهية - اللهيميد
فائدة: ١ فعلت سودة ذلك لأمور:
الأمر الأول: جاء عند البخاري (تبتغي بذلك رضا رسول الله ﷺ.
الأمر الثاني: جاء عند مسلم (لما كبرت سودة جعلت يومها لعائشة).
الأمر الثالث: خوفها أن يطلقها رسول الله ﷺ، قالت عائشة (كان رسول الله ﷺ لا يفضل بعضنا على بعض في القسم من مكْثِه عندنا، … ولقد قالت سودة حين أسنت، وفرقت أن يفارقها رسول الله ﷺ: يا رسول الله! يومي لعائشة، فقَبِل رسول الله ﷺ منها).
وقد جاء عند ابن سعد في الطبقات أوضح من هذا (قالت للرسول ﷺ: إني أريد أن أبقى معك لأجل أن أبعث مع أزواجك يوم القيامة وإن يومي وهبته لعائشة).
فائدة: ٢ وتصرفها هذا يدل على أمرين:
الأول: على فقهها، لأن الرسول ﷺ لو طلقها لم تبقى من أمهات المؤمنين ولم تكن من أزواجه في الدار الآخرة.
الثاني: وكونها اختارت عائشة بالذات، هذا يدل على محبتها للرسول ﷺ وشفقتها عليه، لأنها تعلم أن عائشة أحب نسائه إليه، فكان إهداء قسْمها لعائشة مما يسر النبي ﷺ.