دروس فقهية - اللهيميد
(وَمَنْ وَهَبَتْ قَسْمَهَا لِضَرَّتِهَا بِإِذْنِهِ جَازَ، فَإِنْ رَجَعَتْ قَسَمَ لَهَا مُسْتَقْبَلاً).
أي: يجوز للزوجة أن تنازل من حقها في القسم ووهبها نوبتها لضرتها، لكن بشرط إذن الزوج.
قال ابن قدامة: ويجوز للمرأة أن تهب حقها من القسم لزوجها، أو لبعض ضرائرها، أو لهن جميعاً، ولا يجوز إلا برضى الزوج؛ لأن حقه في الاستمتاع بها لا يسقط إلا برضاه. (المغني).
قال تعالى (وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزاً أَوْ إِعْرَاضاً فَلا جُنَاحَ عَلَيهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحاً وَالصُّلْحُ خَيْرٌ وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ وَإِنْ تُحْسِنُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً).
عَنْ عَائِشَةَ (أَنَّ سَوْدَةَ بِنْتَ زَمْعَةَ وَهَبَتْ يَوْمَهَا لِعَائِشَةَ، وَكَانَ اَلنَّبِيُّ ﷺ يَقْسِمُ لِعَائِشَةَ يَوْمَهَا وَيَوْمَ سَوْدَةَ) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
- لكن يشترط: أن يرضى الزوج بذلك.
لأن الأصل أن حق الزوج متعلق بالزوجة الواهبة، فليس لها أن تسقط حق زوجها إلا برضاه، وسودة وهبت يومها من النبي ﷺ لعائشة، وقد قبِلَ النبي ﷺ ذلك، فكان يقسم لعائشة يومين.