Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٤/ ٦٥٨

فائدة: ٢

هل القسْم كان واجباً على النبي ﷺ؟ اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين:

القول الأول: أن القسم كان واجباً عليه ﷺ

-.

وهذا قول الشافعية، والحنابلة.

أ-لعموم الأدلة القاضية على وجوب القسم بين النساء، كقوله تعالى (وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُواْ فِي الْيَتَامَى فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُواْ).

ب- وبقول عائشة ﵂: كان رسول الله ﷺ لا يفضل بعضنا على بعض في القسم.

ج- واستدلوا باستئذان رسول الله ﷺ أهله في أن يمرض في بيت عائشة ﵂

عن عَائِشَة قَالَتْ (أَوَّلُ مَا اشْتَكَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ فَاسْتَأْذَنَ أَزْوَاجَهُ أَنْ يُمَرَّضَ فِي بَيْتِهَا وَأَذِنَّ لَهُ. . .) متفق عليه.

قالوا: لو كان القسم واجباً عليه لما احتاج إلى استئذانهن في ذلك.

القول الثاني: لم يكن واجباً.

وهذا مذهب المالكية، واختاره ابن جرير.

لقوله تعالى (تُرْجِي مَن تَشَاء مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَن تَشَاء وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكَ ذَلِكَ أَدْنَى أَن تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ وَلَا يَحْزَنَّ وَيَرْضَيْنَ بِمَا آتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيماً حَلِيماً).