Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٤/ ٦٢٨

فائدة: ٦ هل تسمية غيره تكفي عنه؟

قال الشّيخ ابن باز: وهذا هو الصواب، أنّ تسمية غيره لا تكفي عنه، والرّسول ﷺ قال لعمرو بن سلمة: (سمّ الله)، والرسول ﷺ قد سمّى هو وأصحابه، فلم تكف تسميتهم عنه؛ ولهذا جاء في حديث حذيفة: إنَّا حضرنا مع رسول اللَّه ﷺ طعاماً، فجاءت جارية كأنما تُدْفَع، فذهبتْ لتضع يدها في الطعام، فأخذَ رسولُ اللَّه ﷺ بيدها، ثمَّ جاء أعرابيّ كَأَنَّمَا يُدْفَعُ، فأخذ بيده، فقالَ رسول اللَّه ﷺ: (إنَّ الشَّيْطَانَ لَيَسْتَحِلُّ الطَّعَامَ أنْ لا يُذْكَرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ، وإنَّهُ جَاءَ بِهذِهِ الجَارِيَةِ لِيَسْتَحِلَّ بِهَا، فَأَخَذْتُ بِيَدِهَا، فَجَاءَ بِهذَا الأعْرَابيّ لِيَسْتَحِلَّ بِهِ، فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ، والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إنَّ يَدَهُ لَفِي يَدي مَعَ يَدَيْهِمَا)، ثم ذكرَ اسمَ اللَّه وأكل، ولو كانت تسمية الواحد تكفي، لما وضع الشيطان يده في ذلك الطّعام.

فائدة: ٧ هل يلزم الجهر بالتسمية قبل الأكل؟

لا يلزم الجهر بالتسمية قبل الأكل، فلو قالها سراً، فقد امتثل أمر النبي ﷺ، بالتسمية قبل الأكل، ولكن أقل ذلك أن يحرك بها لسانه، وإن لم يجهر بالصوت.

والأفضل له أن يجهر بها حتى يُذَكِّر الناس، ويُعَلِّم الجاهل.

(والأكل باليمين).

أي: ويستحب الأكل باليمين.

وهذا قول جمهور العلماء.

استدلوا بما سيأتي من الأحاديث الآمر بالأكل باليمين، وحملوا الأمر بالأكل باليمين على الاستحباب والندب، والنهي عن الأكل بالشمال على الكراهة والتنزيه؛ لأن الصارف لذلك هو قصد الإرشاد والأدب والفضيلة.

وذهب بعض العلماء: إلى وجوب الأكل باليمين.