دروس فقهية - اللهيميد
Printed page ٤/ ٥٣٥
(وَلَا سَيِّدٌ أَمَتَهُ).
أي: لا ينكح السيد أمته، (لا يجوز أن يتزوجها).
فقد اتفق العلماء على أنه لا يجوز للسيد أن يتزوج أمته.
لأن عقد الملك أقوى من عقد الزوجية، ويفيد ما يفيده عقد الزوجة وزيادة، ويجوز له أن يتزوج أمَةَ غيره إذا توفرت شروط ذلك.
لأنه يستغني بوطئها بملك اليمين عن نكاحها بالعقد.
ولأن النبي ﷺ أعتق صفية وجعل عتقها صداقها، فهو ﷺ لم يتزوجها إلا بعد أعتقها.
ولأن ملك اليمين أقوى من عقد النكاح.
قال ابن قدامة: وَلَيْسَ لِلسَّيِّدِ أَنْ يَتَزَوَّجَ أَمَتَهُ؛ لِأَنَّ مِلْكَ الرَّقَبَةِ يُفِيدُ مِلْكَ الْمَنْفَعَةِ، وَإِبَاحَةَ الْبُضْعِ، فَلَا يَجْتَمِعُ مَعَهُ عَقْدٌ أَضْعَفُ مِنْهُ.
وقال القرطبي: ولا خلاف بين العلماء أنه لا يجوز له أن يتزوّج أَمَةَ نفسه؛ لتعارض الحقوق واختلافها. (التفسير).