دروس فقهية - اللهيميد
فائدة:
سئل الشيخ عبد العزيز بن باز ﵀: " تزوج رجل بامرأة مسلمة ثم ظهر أن الرجل كافر، فما الحكم؟
فأجاب: إذا ثبت أن الرجل المذكور حين عقد النكاح كان كافراً والمرأة مسلمة: فإن العقد يكون باطلاً؛ لأنه لا يجوز بإجماع المسلمين نكاح الكافر للمسلمة؛ لقوله الله سبحانه (وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا) وقوله ﷿ (فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ) الآية.
(وَلَا مُسْلِمٌ وَلَوْ عَبْداً كَافِرَةً إِلاَّ حُرَّةً كِتَابِيَّةً).
أي: لا يجوز للمسلم - ولو كان عبداً - أن يتزوج كافرة، ويستثنى من ذلك الحرة الكتابية فيجوز التزوج بها.
قال تعالى (وَلَا تَنكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ).
وقال تعالى (ولا تمسكوا بعصم الكوافر) (الكوافر) جمع كافرة.
قال ابن كثير: تحريم من الله ﷿ على عباده المؤمنين نكاح المشركات والاستمرار معهن. (التفسير).
ويستثنى من هذا التحريم: الحرة الكتابية:
لقوله تعالى (وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ) أي: وأحل لكم المحصنات من الذين أوتوا الكتاب.
قال ابن كثير: هذا تحريم من الله ﷿ على المؤمنين أن يتزوجوا المشركات من عبدة الأوثان، ثم إن كان عمومها مراداً وأنه يدخل فيها كل مشركة من كتابية ووثنية فقد خص من ذلك نساء أهل الكتاب بقوله: (والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم إذا آتيتموهن أجورهن محصنين غير مسافحين. (التفسير).