Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٤/ ٥١٥

(ولَو أسلمَ كافرٌ وتحتَه أُختانِ اختار منهما واحدةً).

أي: فمن أسلم وتحته أختان خُيّر، فيمسك إحداهما ويطلق الأخرى لا محالة.

عَنِ اَلضَّحَّاكِ بْنِ فَيْرُوزَ الدَّيْلَمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ (قُلْتُ: يَا رَسُولَ اَللَّهِ! إِنِّي أَسْلَمْتُ وَتَحْتِي أُخْتَانِ، فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ ﷺ: طَلِّقْ أَيَّتَهُمَا شِئْتَ) رَوَاهُ أَحْمَد.

قال ابن قدامة: ومن أسلم وتحته أختان لزمه أن يختار إحداهما.

لما روى الضاحك بن فيروز عن أبيه قال: قلت: يا رسول الله إني أسلمت وتحتي أختان قال: (طلق أيهما شئت) رواه أبو داود.

ولأن الجمع بينهما محرم فأشبه الزيادة على الأربع.

وهذا القول في المرأة وعمتها والمرأة وخالتها لأن جمعهما محرم. (الكافي).

(وليس للحرِّ أن يجمعَ أكثر من أربع).

أي: ويحرم على الرجل أن يجمع في عصمته أكثر من أربع زوجات في وقت واحد.

وقد حكى الإجماع على ذلك غير واحد، منهم (ابن حجر، وابن قدامة، وابن كثير).

قال تعالى (فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ).

أي إن شاء أحدكم اثنتين، وإن شاء ثلاثاً، وإن شاء أربعاً.

قال ابن حزم: واتفقوا على أن نكاح أكثر من أربع زوجات لا يحل لأحد بعد رسول الله ﷺ.

وقال ابن رشد: واتفق المسلمون على جواز نكاح أربعة من النساء معاً، وذلك للأحرار من الرجال.