دروس فقهية - اللهيميد
وقال البيهقي: وفيه الدليل على أنّ الفرج لا يُستباح إلا بكلمة الله: النكاح أو التزويج، وهما اللذان قد ورد بهما القرآن.
وذهب بعض العلماء: إلى أنه لا يشترط، وأنه يجوز بغير لفظ الإنكاح والتزويج، فأي لفظ يدل على النكاح فإنه يجوز.
وهذا قول جماهير العلماء، وهو اختيار ابن تيمية ﵀.
أ-لقول النبي ﷺ للذي طلب أن يزوجه الواهبة نفسها (ملكتكها بما معك من القرآن).
ب- ولحديث أنس (أن رسول الله ﷺ أعتق صفية وجعل عتقها صداقها) متفق عليه.
ج- ولأن العبرة في العقود المعاني، لا بالألفاظ والمباني، فألفاظ البيع والشراء والإجارة والهبة والنكاح ليست ألفاظاً تعبدية لا يجوز تجاوزها إلى غيرها، وإنما المرجع فيها إلى ما تعارف الناس عليه.
وهذا القول هو الصحيح.
شروط النكاح
(وَلَهُ شُرُوطٌ:)
أي: وللنكاح شروط:
هناك فرق بين شروط النكاح، والشروط في النكاح:
أولاً: شروط النكاح قيود وضعها الشرع ولا يمكن إبطالها، والشروط في النكاح شروط وضعها العاقد ويمكن إبطالها.
ثانياً: شروط النكاح يتوقف عليها صحته، والشروط في النكاح يتوقف عليها لزومه.