Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٤/ ٤٦٤

(وإعلان النكاح).

أي: ويسن إعلان النكاح وإظهاره.

عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ اَلزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ; أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ ﷺ قَالَ (أَعْلِنُوا اَلنِّكَاحَ) رَوَاهُ أَحْمَد.

والمقصود بإعلان النكاح: إشهاره و ضرب الدف عليه للنساء والغناء المباح، وجعله ظاهراً بين الناس لا خفية لا يعلم به إلا بعض الناس. وهذا الإشهار مستحب في النكاح.

(والضرب بالدفِ للنساء).

أي: ويسن أيضاً الضرب بالدف للنساء.

والفَرقُ بين الطبل والدف على الرَّاجِحِ: أنَّ الدُّفَّ مفتوحٌ مِن أحدِ طَرَفيه وليس له جلاجِلُ، أمَّا الطَّبلُ فمُغلَقٌ مِن الجِهَتين.

أ-قال ﷺ (فصل ما بين الحلال والحرام الصوت بالدف) رواه أحمد وغيره، وحسنه الألباني.

وجه الدلالة: أنه ﷺ جعل ضرب الدف في النكاح وما يلحق به من إشهار النكاح بين الناس، جعل ذلك فارقاً بين هذا النكاح المشروع وبين السفاح الذي حرمه الشارع لخفائه وعدم إعلانه، وهذا من أوضح الأدلة على مشروعيته.

ب-وتقدم قوله ﷺ (أعلنوا النكاح).

ج-وعَنْ عَائِشَةَ (أَنَّهَا زَفَّتِ امْرَأَةً إِلَى رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ: يَا عَائِشَةُ مَا كَانَ مَعَكُمْ لَهْوٌ فَإِنَّ الأَنْصَارَ يُعْجِبُهُمُ اللَّهْو) رواه البخاري.

د-عَنِ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذٍ قَالَتْ (دَخَلَ عَلَىَّ النَّبِيُّ ﷺ غَدَاةَ بُنِيَ عَلَيَّ، فَجَلَسَ عَلَى فِرَاشِي كَمَجْلِسِكَ مِنِّى، وَجُوَيْرِيَاتٌ يَضْرِبْنَ بِالدُّفِّ، يَنْدُبْنَ مَنْ قُتِلَ مِنْ آبَائِهِنَّ يَوْمَ بَدْرٍ حَتَّى قَالَتْ جَارِيَةٌ وَفِينَا نَبِيٌّ يَعْلَمُ مَا فِي غَدٍ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ (لَا تَقُولِي هَكَذَا، وَقُولِي مَا كُنْتِ تَقُولِين) رواه البخاري.