دروس فقهية - اللهيميد
وذهب بعض العلماء: إلى أن السنة التعدد بشروطه.
قال ابن قدامة: ولأن النبي ﷺ تزوج وبالغ في العدد، وفعل ذلك أصحابه، ولا يشتغل النبي ﷺ وأصحابه إلا بالأفضل. ولا تجتمع الصحابة على ترك الأفضل، والاشتغال بالأدنى. (المغني).
وقال الشيخ ابن باز: الأصل في ذلك شرعية التعدّد لمن استطاع ذلك، ولم يخف الجور، لما في ذلك من المصالح الكثيرة في عفة فرجه، وعفة من يتزوجهن، والإحسان إليهن، ويكثر النسل الذي به تكثر الأمة. وكثير من يعبد الله وحده، ولأنه ﷺ تزوج أكثر من واحدة.
(ويحرُمُ نَظرُ الرجل إلى المرأةِ الأجنبية).
أي: يحرم الرجل أن ينظر إلى المرأة الأجنبية عنه، فيجب على الإنسان أن يغض بصره عن كل ما حرم الله تعالى.
أ- قال تعالى (قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ. وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ … ).
ب- وقال النبي ﷺ (إياكم والجلوس في الطرقات … ثم قال: غض البصر، وكف الأذى، ورد السلام … ).
ج- وعن جرير قال (سألت رسول الله ﷺ عن نظر الفجاءة فأمرني أن أصرف بصري) رواه مسلم.
د- عَنِ ابْنِ بُرَيْدَة. قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِعَلِيٍّ (يَا عَلِيُّ لَا تُتْبِعِ النَّظْرَةَ النَّظْرَةَ، فَإِنَّ لَكَ الأُولَى وَلَيْسَتْ لَكَ الآخِرَةُ) رواه أبو داود.
هـ- وعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ (كُتِبَ عَلَى ابْنِ آدَمَ نَصِيبُهُ مِنَ الزِّنَي مُدْرِكٌ ذَلِكَ لَا مَحَالَةَ فَالْعَيْنَانِ زِنَاهُمَا النَّظَرُ وَالأُذُنَانِ زِنَاهُمَا الاِسْتِمَاعُ وَاللِّسَانُ زِنَاهُ الْكَلَامُ وَالْيَدُ زِنَاهَا الْبَطْشُ وَالرِّجْلُ زِنَاهَا الْخُطَا وَالْقَلْبُ يَهْوَى وَيَتَمَنَّى وَيُصَدِّقُ ذَلِكَ الْفَرْجُ وَيُكَذِّبُه) متفق عليه.