Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٤/ ٤٣٩

ذكر الغزالي أن الرجل إذا تزوج ونوى بذلك حصول الولد كان ذلك قربة يؤجر عليها من حسنت نيته، وبَيَّن ذلك بوجوه:

الأول: موافقة محبة الله ﷿ في تحصيل الولد لإبقاء جنس الإنسان.

الثاني: طلب محبة الرسول ﷺ في تكثير من يباهي بهم الأنبياء والأمم يوم القيامة.

الثالث: طلب البركة، وكثرة الأجر، ومغفرة الذنب بدعاء الولد الصالح له بعده. (الإحياء).

(الودود).

للأحاديث السابقة.

قال الخطابي: (الودود) هي التي تحب زوجها.

قال في عون المعبود: وَقَيَّدَ بِهَذَيْنِ لأَنَّ الْوَلُود إِذَا لَمْ تَكُنْ وَدُودًا لَمْ يَرْغَب الزَّوْج فِيهَا، وَالْوَدُود إِذَا لَمْ تَكُنْ وَلُودًا لَمْ يَحْصُل الْمَطْلُوب وَهُوَ تَكْثِير الأُمَّة بِكَثْرَةِ التَّوَالُد، وَيُعْرَف هَذَانِ الْوَصْفَانِ فِي الأَبْكَار مِنْ أَقَارِبهنَّ إِذْ الْغَالِب سِرَايَة طِبَاع الأَقَارِب بَعْضهنَّ إِلَى بَعْض ا. هـ

(البكر).

أي: يسن أن تكون المرأة بكراً.

أ- عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ (أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ هَلَكَ وَتَرَكَ تِسْعَ بَنَاتٍ - أَوْ قَالَ سَبْعَ - فَتَزَوَّجْتُ امْرَأَةً ثَيِّبًا فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «يَا جَابِرُ تَزَوَّجْتَ». قَالَ قُلْتُ نَعَمْ. قَالَ «فَبِكْرٌ أَمْ ثَيِّبٌ». قَالَ قُلْتُ بَلْ ثَيِّبٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ «فَهَلاَّ جَارِيَةً تُلَاعِبُهَا وَتُلَاعِبُكَ». أَوْ قَالَ «تُضَاحِكُهَا وَتُضَاحِكُكَ) متفق عليه.

قال النووي: وفيه فضيلة تزوج الأبكار وثوابهن أفضل.