دروس فقهية - اللهيميد
وهذا إنما كان في عرس الرُّبيِّع بنت مُعوَّذ ﵂.
وجه الاستدلال: أن هذا الحديث أفاد مشروعية إعلان النكاح بالدف وبالغناء المباح. فإن النبي ﷺ لم ينكر على هؤلاء الجواري ضربهن بالدف ولم ينكر عليها سماعها لهن.
هـ- (وكان عمر ﵁ إذا استمع صوتاً أنكره وسأل عنه، فإن قيل عرس أو ختان أقرّه) رواه معمر بن راشد في كتاب الجامع وابن أبي شيبة.
وفي رواية للبيهقي أن عمر بن الخطاب ﵁ كان إذا سمع صوتاً أو دُفّاً قال: ما هذا؟ فإن قالوا: عرس أو ختان صمت.
ففسّرت رواية البيهقي الصوت الذي يُنكره عمر ﵁، وأنه صوت الدفّ.
ووجه الدلالة: أن عمر بن الخطاب كان يرى أن ضرب الدف في النكاح لا محظور فيه، بدليل سكوته، وعدم إنكاره.
و- وعن عامر بن سعد قال (دخلت على ابن مسعود وقرظة بن كعب وعندهما جوارٍ تغنين فقلت: أتفعلون هذا وأنتم أصحاب رسول الله ﷺ؟ قال: فقال: إنه رُخِّص لنا في اللهو عند العرس) رواه النسائي وابن أبي شيبة والحاكم.
ك- وعن عمرو بن ربيعة أنه قال (كنت مع ثابت بن وديعة وقرظة بن كعب في عرس فسمعت صوت غناء، فقلت: ألا تسمعان؟ فقال: إنه قد رخص لنا في الغناء عند العرس والبكاء على الميت من غير نياحة) رواه ابن أبي شيبة والحاكم في المستدرك.