Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٤/ ٤٦٣

فائدة: ٥ ذهب بعض العلماء إلى استحباب عقد النكاح يوم الجمعة.

جاء في (الموسوعه الفقهية) ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ يُنْدَبُ عَقْدُ النِّكَاحِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، قَال ابْنُ قُدَامَةَ: لأِنَّ جَمَاعَةً مِنَ السَّلَفِ اسْتَحَبُّوا ذَلِكَ، مِنْهُمْ ضَمْرَةُ بْنُ حَبِيبٍ وَرَاشِدُ بْنُ سَعْدٍ وَحَبِيبُ بْنُ عُتْبَةَ، وَلأِنَّهُ يَوْمٌ شَرِيفٌ، وَيَوْمُ عِيدٍ، فِيهِ خُلِقَ آدَمُ ﵇.

وَنَصَّ الشَّافِعِيَّةُ عَلَى أَنَّهُ يُسَنُّ أَنْ يَكُونَ أَوَّل النَّهَارِ لِخَبَرِ (اللَّهُمَّ بَارِكْ لأِمَّتِي فِي بُكُورِهَا).

وَقَال الْحَنَابِلَةُ: الإْمْسَاءُ بِالنِّكَاحِ أَوْلَى، فَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ قَال (أَمْسُوا بِالْمِلَاكِ فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لِلْبَرَكَةِ) وَلأِنَّهُ أَقْرَبُ لِمَقْصُودِهِ وَأَقَل لاِنْتِظَارِهِ، وَلأِنَّ فِي آخِرِ النَّهَارِ مِنْ يَوْمِ الْجُمْعَةِ سَاعَةَ الإْجَابَة. (الموسوعة الفقهية).

قال ابن قدامة: يستحب عقد النكاح يوم الجمعة.

قال الشيخ ابن عثيمين ﵀: لا أعلم في هذا سنة، وقد علَّلوا ذلك بأن يوم الجمعة آخره فيه ساعة الإجابة، فيرجى إجابة الدعاء الذي يكون عادة بين الزوج ومن يبرِّكون عليه، بارك الله لك وعليك، ولكن يقال: هل النبي ﵇ من هديه وسنته أنه يتحرى هذا الوقت؟

إذا ثبت هذا فالقول بالاستحباب ظاهر، وأما إذا لم يثبت فلا ينبغي أن تُسن سنة، ولهذا كان النبي ﷺ يزوج في أي وقت، ويتزوج في أي وقت، ولم يثبت أنه اختار شيئاً معيناً.

نعم لو صادف هذا الوقت لقلنا: هذا ـ إن شاء الله ـ مصادفة طيبة، وأما تقصُّد هذا الوقت ففيه نظر، حتى يقوم دليل على ذلك. فالصواب: أنه متى تيسر العقد، سواء في المسجد أو البيت أو السوق أو الطائرة ونحو ذلك، وكذلك ـ أيضاً ـ يعقد في كل زمان.