Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٤/ ٤٩٦

القول الثالث: أن النسب لا اعتبار به في الكفاءة، وإنما الكفاءة في الدين فقط.

وبه قال المالكية، وهو اختيار ابن تيمية، وابن القيم.

واختاره ابن حزم فقال: أي مسلم -ما لم يكن زانياً- فله الحق أن يتزوج أية مسلمة، ما لم تكن زانية.

أ- لقوله تعالى (إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ).

ب- وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ اَلنَّبِيَّ ﷺ قَالَ (يَا بَنِي بَيَاضَةَ، أَنْكِحُوا أَبَا هِنْدٍ، وَانْكِحُوا إِلَيْهِ" وَكَانَ حَجَّامًا) رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالْحَاكِمُ بِسَنَدٍ جَيِّدٍ

فأمر النبي ﷺ هذه القبيلة، وهي القبيلة القحطانية الأزدية العربية أن ينكحوا أبا هند، وهو أحد موالي بني بياضة المذكورين، وكان حجاماً والحجامة عند العرب صناعة ومهنة دنيئة.

قال الخطابي: في هذا الحديث حجة لمالك ولمن ذهب مذهبه في أنّ الكفاءة بالدِّين وحده دون غيره، وأبو هند مولى بني بياضة ليس من أنفسهم.

وقال الصنعاني: فهو من أدلة عدم اعتبار كفاءة الأنساب.

ج- وَعَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ; أَنَّ اَلنَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهَا (اِنْكِحِي أُسَامَةَ) رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

وكان مولى، فهو غير كفؤاً لها، لأنها قرشية وهو قد مسه الرق.

قال الخطابي: وفيه دليل على جواز نكاح المولى القرشية.