دروس فقهية - اللهيميد
(أَوْ قَالَ: زَوَّجْتُكَ بِنْتِي وَلَهُ وَاحِدَةٌ لَا أَكْثَرَ صَحَّ).
أي: لو قال الولي: زوجتك بنتي، وليس له غيرها، فإن ذلك يصح.
لعدم الإلباس.
(الثَّانِي: رِضَاهُمَا).
أي: الشرط الثاني من شروط النكاح: رضا الزوجين.
فلا يصح إجبار الرجل على نكاح من لا يريده، ولا إجبار المرأة على نكاح من لا تريده.
عن أبي هريرة. قال: قال ﷺ (لا تُنْكَحُ الأَيِّمُ حَتَّى تُسْتَأْمَرَ، وَلَا تُنْكَحُ الْبِكْرُ حَتَّى تُسْتَأْذَنَ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ وَكَيْفَ إِذْنُهَا قَالَ: أَنْ تَسْكُت) رواه مسلم. [الأيم] هي الثيب التي فارقت زوجها بموت أو طلاق، وقد تطلق على من لا زوج لها.
وعند مسلم (وَالْبِكْرُ يَسْتَأْذِنُهَا أَبُوهَا فِي نَفْسِهَا وَإِذْنُهَا صُمَاتُهَا).
وجه الدلالة: أن النبي ﷺ نهى عن تزويجها بدون إذنها، ولو لم يكن إذنها معتبراً لما جعله غاية لإنكاحها.
ب- عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ (أَنَّ جَارِيَةً بِكْرًا أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرَتْ أَنَّ أَبَاهَا زَوَّجَهَا وَهِيَ كَارِهَةٌ، فَخَيَّرَهَا النَّبِيُّ ﷺ رواه أبو داود.
ج- وقياساً على البيع فإنه يشترط فيه الرضا فكذلك النكاح.
(إِلاَّ البَالِغَ المَعْتُوهَ، وَالمَجْنُونَةَ، وَالصَّغِيرَ، وَالبِكْرَ وَلَوْ مُكَلَّفَةً).
ذكر هنا من لا يشترط رضاهم:
(الصَّغِيرة) أي: التي لم تبلغ، فهذه لا يشترط رضاها.
قال ابن المنذر: وأجمع أهل العلم على أن نكاح الأب ابنته البكر الصغيرة جائز، إذا زوجها من كفء.