Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٤/ ٤٩٧

قال القرطبي: وقوله (انكحي أسامة) فيه ما يدلُّ على جواز نكاح المولى للقرشية، فإنّ أسامة مولى وفاطمة قرشية كما تقدم، وإنّ الكفاءة المعتبرة هي كفاءة الدِّين لا النسب، كما هو مذهب مالك. (المفهم).

وقال ابن عبد البر: وهذا أقوى شيء في نكاح المولى العربية والقرشية ونكاح العربي القرشية.

د- عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ (دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى ضُبَاعَةَ بِنْتِ الزُّبَيْرِ فَقَالَ لَهَا لَعَلَّكِ أَرَدْتِ الْحَجَّ قَالَتْ وَاللَّهِ لَا أَجِدُنِي إِلاَّ وَجِعَةً فَقَالَ لَهَا حُجِّي وَاشْتَرِطِي قُولِي اللَّهُمَّ مَحِلِّي حَيْثُ حَبَسْتَنِي وَكَانَتْ تَحْتَ الْمِقْدَادِ بْنِ الأَسْوَدِ) رواه البخاري.

وجه الاستدلال: أنّ المقداد بن الأسود من حلفاء قريشٍ، وضباعة هاشميَّة، فلمَّا تزوج بها دلَّ على أنّ الكفاءة في النسب غير معتبرة.

قال ابن حجر: فلولا أنّ الكفاءة لا تعتبر بالنسب لَمَا جاز له أن يتزوجها؛ لأنها فوقه في النسب.

هـ-عَنْ عَائِشَةَ، ﵂ (أَنَّ أَبَا حُذَيْفَةَ بْنَ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ، وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ تَبَنَّى سَالِمًا وَأَنْكَحَهُ بِنْتَ أَخِيهِ هِنْدَ بِنْتَ الْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ وَهْوَ مَوْلًى لاِمْرَأَةٍ مِنَ الأَنْصَارِ) رواه البخاري.

وجه الاستدلال: أنّ سالمًا كان مولى، في حين أنّ هندًا قرشية.