Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٤/ ٤٩٣

فائدة: ٣ حكم شهادة الأعمى:

اختلف في صحة عقد النكاح بشهادة الأعمى على قولين:

القول الأول: ينعقد النكاح بشهادة الأعمى.

وهو قول الإمام أحمد، ووجه عند الشافعية.

وقال به الحسن البصري وابن سيرين وعطاء والشعبي، وهو قول البخاري، وابن حزم.

أ- أن الشهادة في النكاح شهادة على قول فصحت من الأعمى كالشهادة بالاستفاضة، وإنما تعتبر شهادتهما إذا تيقنا الصوت على وجه لا يشك فيه.

ب- أن قبول شهادة الأعمى مروي عن جابر، وابن عباس، ولا يعرف لهما مخالف في الصحابة لحصول العلم له بذلك كاستمتاعه بزوجته.

ج- الأعمى ثبتت السنة بجواز نكاحه ومبايعته وبقبول تأذينه وروايته، فكذا شهادته على ما استيقنه من الأصوات

القول الثاني: لا ينعقد النكاح بشهادة الأعمى.

وهو مذهب الحنفية، والصحيح في مذهب الشافعية.

أ- لأن الأعمى لا يميز بين المشهود له والمشهود عليه إلا بدليل مشتبه وهو النغمة والصوت، فلم تصح شهادته لورود الشبهة.

ب- قياس الأعمى على الأصم في عدم جواز صحة عقد النكاح بشهادته بجامع عدم معرفتهما التامة للعاقد، ولعدم الرؤية في الأعمى وعدم السماع في الأصم.

والراجح الجواز.