Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٤/ ٤٩١

قال ابن قدمة: وَلَا يَنْعَقِدُ بِشَهَادَةِ رَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ، وَهَذَا قَوْلُ النَّخَعِيِّ، وَالْأَوْزَاعِيِّ، وَالشَّافِعِيِّ.

(مُكَلَّفَيْنِ) بالغين عاقلين.

(سَمِيعَيْنِ) لأن الأصم لا يسمع العقد فيشهد به.

(نَاطِقَيْنِ) أي: فلا بد أن يكون الشاهد ناطقاً لا أخرس.

لأن الشهادة تفتقر إلى صريح اللفظ، والأخرس لا يتأتى منه ذلك، فلا يتمكن من أداء الشهادة فوجوده كعدمه.

فائدة: ١ حكم شهادة عمودي نسب الزوجين والولي في النكاح:

اختلف العلماء في ذلك على قولين:

القول الأول: ينعقد النكاح بشهادة عمودي نسب الزوجين أو عمودي نسب الولي.

وهذا هو مذهب الحنفية، والصحيح عند الشافعية، ووجه في مذهب الإمام أحمد، وقدمه ابن قدامة.

أ- لعموم قوله ﷺ (لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل) فيدخل فروع الزوجين وأصولهما، وكذا فروع الولي وأصوله في هذا العموم ولا مخصص لهم.

ب- ولأنه ينعقد بالفروع والأصول نكاح غير هذا الزوج، لأنهم أهل الشهادة لذا انعقد بهما النكاح كسائر العدول.

القول الثاني: لا ينعقد النكاح بشهادة عمودي نسب الزوجين أو عمودي نسب الولي.

وهذا القول هو مذهب الحنابلة، ووجه عند الشافعية.

أ- قالوا: إن شهادة الابن لا تقبل لوالده وكذا العكس للتهمة؛ لقول رسول الله ﷺ (لا تجوز شهادة خائن ولا خائنة ولا مجلود حداً ولا مجلودة ولا ذي غمر لأخيه ولا مجرب شهادة ولا القانع أهل البيت لهم، ولا ظنين في ولاء ولا قرابة).