دروس فقهية - اللهيميد
قال ابن قدامة: لا خِلَافَ فِي وُجُوبِ رَدِّ الْوَدِيعَةِ عَلَى مَالِكِهَا، إذَا طَلَبِهَا.
وقال ابن حزم: فرض على من أودعت عنده وديعة حفظها، وردها إلى صاحبها إذا طلبها منه.
(والوديعة أمانة، فلا تُضمن إلا بالتعدي والتفريط).
قال ابن قدامة: وَجُمْلَتُهُ أَنَّ الْوَدِيعَةَ أَمَانَةٌ، فَإِذَا تَلِفَتْ بِغَيْرِ تَفْرِيطٍ مِنْ الْمُودَعِ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ ضَمَانٌ، سَوَاءٌ ذَهَبَ مَعَهَا شَيْءٌ مِنْ مَالِ
الْمُودِعِ أَوْ لَمْ يَذْهَبْ، هَذَا قَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ. (المغني).
أ-لأنها أمانة، والأمين لا يضمن إذا لم يتعد.
ب- ولأن المودَع يحفظها تبرعاً، فلو ضمن لامتنع الناس من قبول الودائع فيترتب على ذلك الضرر بالناس وتعطل المصلحة.
ج- وقد جاء في حديث (من أودع وديعة فلا ضمان عليه).
فائدة: ١ الأمين: من قبض المال بإذن من الشارع أو من المالك.
فائدة: ٢ فإن فرط أو تعدى فإنه يضمن.
قال ابن قدامة: فَأَمَّا إنْ تَعَدَّى الْمُسْتَوْدَعُ فِيهَا، أَوْ فَرَّطَ فِي حِفْظِهَا، فَتَلِفَتْ، ضَمِنَ، بِغَيْرِ خِلَافٍ نَعْلَمُهُ؛ لِأَنَّهُ مُتْلِفٌ لِمَالِ غَيْرِهِ، فَضَمِنَهُ، كَمَا لَوْ أَتْلَفَهُ مِنْ غَيْرِ اسْتِيدَاعٍ. (المغني).