Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٤/ ٢٥٣

(والقدرة على التسليم).

هذا الشرط الثاني من شروط العين المؤجرة، وهو القدر على التسليم.

أي: أن يكون المُؤجِر متمكناً من تسليم العين للمستأجر لاستيفاء المنافع، لأن الإجارة بيع المنافع أشبهت بيع الأعيان.

أ-لقوله ﷺ (لا تبع ما ليس عندك) والإجارة نوع من البيع.

ب- ولأن غير المقدور عليه، إجارته غرر، والنبي ﷺ نهى عن بيع الغرر.

فلا تصح إجارة العبد الآبق، أو الجمل الشارد.

مثال: إنسان له عبد آبق، فقال له آخر: أجرني عبدك فلان، فقال له: إن عبدي هرب، قال: أجرني وأنا أبحث عنه. قال:

أجرتك، فهذا لا يصح.

(واشتمالُ العينِ على المنفعةِ).

هذا الشرط الثالث من شروط العين المؤجرة، وهو اشتمال العين المعقود عليها على النفع.

أ- لأن الإجارة عقد على منفعة، ولا يمكن استيفاء هذه المنفعة من هذه العين.

ب- كما أن أخذ أموال الناس في مقابل ما لا نفع فيه يعتبر من أكل أموال الناس بالباطل.

مثال: لا يجوز إجارة بهيمة زمنة لحمل، ولا أرض لا تنبت للزرع.