Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٤/ ٢١٥

وَعَنْ جَابِرٍ ﵁ (أَنَّ اَلنَّبِيَّ ﷺ نَحَرَ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ، وَأَمَرَ عَلِيًّا أَنْ يَذْبَحَ اَلْبَاقِيَ). رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

وفي البخاري (أن النبي ﷺ وكّل عروة بن الجعد في شراء شاة).

ووكل أبا بكر أن يصلي بالناس في مرض موته ﷺ: ففي الصحيحين عن عائشة (أن النبي ﷺ قال: مروا أبا بكر فليصل بالناس). متفق عليه

ووكل أبا هريرة في حفظ الصدقة: ففي صحيح البخاري عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ (وَكَّلَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِحِفْظِ زَكَاةِ رَمَضَانَ، فَأَتَانِي آتٍ فَجَعَلَ يَحْثُو مِنَ الطَّعَامِ، فَأَخَذْتُهُ … ).

قال ابن قدامة: وَأَجْمَعَتْ الْأُمَّةُ عَلَى جَوَازِ الْوَكَالَةِ فِي الْجُمْلَةِ.

وَلِأَنَّ الْحَاجَةَ دَاعِيَةٌ إلَى ذَلِكَ؛ فَإِنَّهُ لَا يُمْكِنُ كُلَّ وَاحِدٍ فِعْلُ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ، فَدَعَتْ الْحَاجَةُ إلَيْهَا. (المغني).

(تصح بكل قول أو فعل يدل على الإذن).

أي: تصح الوكالة بكل قول أو فعل يدل على الإذن في التصرف، ولا يتعين لفظ الوكالة.

كأن يقول الموكّل للوكيل: وكلتك في بيع داري، أو أذنت لك في بيع سيارتي، أو أقمتك مقامي في بيع سيارتي.

فهي أوسع العقود، ويصح القبول على الفور أو التراخي بكل قول أو فعل.