Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٤/ ١٦٤

وذهب بعض العلماء: إلى أنه لا يجوز للمرتهن الانتفاع بالمركوب، أو المحلوب إذا لم يأذن له الراهن.

وإلى هذا ذهب الحنفية، والمالكية، والشافعية.

أ- لحديث أبي هريرةَ. قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ ﷺ (لَا يَغْلَقُ اَلرَّهْنُ مِنْ صَاحِبِهِ اَلَّذِي رَهَنَهُ، لَهُ غُنْمُهُ، وَعَلَيْهِ غُرْمُهُ) رَوَاهُ اَلدَّارَقُطْنِيُّ، وَالْحَاكِم.

وجه الدلالة: أن الحديث جعل الغنم للراهن، ولا شك أن منافع الرهن من غنمه، والحديث لم يفرق بين مركوب أو محلوب.

ب-إن الرهن لم يخرج المرهون من ملك الراهن، والراهن لم يأذن للمرتهن بالانتفاع، فالمرتهن كالأجنبي، والرهن كالوديعة.

فائدة: ١

أجاب الجمهور عن حديث أبي هريرة (الظهر يركب … ) بأجوبة:

أولاً: أن هذا الحديث ورد على خلاف القياس من وجهين:

أ- التجويز لغير المالك أن يركب ويشرب بغير إذنه.

ب- تضمينه ذلك بالنفقة لا بالقيمة.

قال ابن عبد البر: هذا الحديث عند جمهور الفقهاء يرده أصول مجمع عليها وآثار ثابتة لا يختلف في صحتها، ويدل على نسخه حديث ابن عمر (لا تحلب ماشية امرئ بغير إذنه).

ثانياً: أن المراد بالحديث: أن الرهن مركوب ومحلوب للمرتهن بإذن الراهن.

ثالثاً: إن الحديث مجمل، لم يبيّن من الذي يركب ويشرب، هل هو الراهن أم المرتهن؟