Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٤/ ١٤٩

فائدة: ١ وتجوز الزيادة مطلقاً سواء كانت الزيادة في القدر،

أو كانت الزيادة في الصفة.

وهذا قول جماهير العلماء من الحنفية، والشافعية، والحنابلة.

أ- لحديث أبي رافع السابق (أَنَّ اَلنَّبِيَّ ﷺ اسْتَسْلَفَ مِنْ رَجُلٍ بَكْرًا فَقَدِمَتْ عَلَيْهِ إِبِلٌ مِنَ اَلصَّدَقَةِ، فَأَمَرَ أَبَا رَافِعٍ أَنْ يَقْضِيَ اَلرَّجُلَ بَكْرَهُ، فَقَالَ: لَا أَجِدُ إِلَّا خَيَارًا، قَالَ: " أَعْطِهِ إِيَّاهُ، فَإِنَّ خِيَارَ اَلنَّاسِ أَحْسَنُهُمْ قَضَاءً).

ب- ب-عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ (أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ: (صَلِّ رَكْعَتَيْنِ. وَكَانَ لِي عَلَيْهِ دَيْنٌ فَقَضَانِي وَزَادَنِي) متفق عليه.

وجه الدلالة من الحديثين:

أن حديث أبي رافع دل على جواز الزيادة في الصفة، وحديث جابر دل على جواز الزيادة في العدد، وكلاهما تطبيق عملي لقوله ﷺ: إن خيار الناس أحسنهم قضاء.

فائدة: ٢ اختلف العلماء: ما الحكم لو اشترط الوفاء بالأقل على قولين:

القول الأول: لا يجوز اشتراط الوفاء بالأقل.

وهذا مذهب الحنابلة، واختاره ابن حزم.

أ- أن مقتضى القرض رد المثل، فإذا شرط النقصان عما أقرضه فقد شرط ما ينافي مقتضاه فلم يجز.

ب- القياس على اشتراط الزيادة.

القول الثاني: يجوز اشتراط الوفاء بالأقل.

لأن القرض شرع رفقاً بالمقترض، واشتراط الوفاء بالأقل منفعة للمقترض، ونفع المقترض لا يمنع منه.

وهذا الصحيح.