Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٤/ ١٤٤

فائدة: اختلف العلماء في حكم قرض المنافع؟

مثال: كأن يقول: احصد عندي هذا اليوم وأحصد عندك غداً، أو أن ينسخ له كتاباً على أن ينسخ له كتاباً آخر مثله.

اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين:

القول الأول: لا يجوز قرض المنافع.

وهذا مذهب الشافعية، والحنابلة.

أ- قالوا: إن من صحة القرض أن يكون معلوم القدر حتى يمكن رد بدله، والمنافع يصعب تقديرها، فلا تتحقق المماثلة الواجبة.

ب- لأنه يكون من قبيل القرض الذي جر نفعاَ، وهو محرم.

ج- أنه غير معهود في العادة والعرف.

القول الثاني: أنه يجوز.

وهو مذهب المالكية، واختاره ابن تيمية.

أ- أن القرض عقد إرفاق وقربة، ويتسامح فيه ما لا يتسامح في غيره من عقود المعاوضات.

ب- أن الأصل في المعاملات الإباحة، وإذا قيل هذا في باب المعاوضات فباب الإرفاق والتبرع أولى بذلك وأحرى.

والله أعلم بالراجح.